دولار55.68ج.ميورو62.41ج.مريال14.85ج.مدرهم15.16ج.مRates By Exchange Rate API
Skip to content

Summary سمرى

عاجل

استهداف مطار الملك خالد وخط النفط شرق–غرب.. السعودية تترقب قرار البرلمان المصري وسط تصعيد الحوثيين

Summary سمرى
عامSummary

استهداف مطار الملك خالد وخط النفط شرق–غرب.. السعودية تترقب قرار البرلمان المصري وسط تصعيد الحوثيين

منذ ٢٨ دقيقة · ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ — ٣:٥٤ م

تواجه السعودية تصعيدًا عسكريًا جديدًا مع إعلان جماعة الحوثيين استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومحطات الضخ على خط أنابيب النفط السعودي شرق–غرب، في تطور يضع أمن المنشآت الحيوية وصادرات الطاقة أمام اختبار جديد، بالتزامن مع تحركات مصرية لدعم المملكة وترقب قرار مجلس النواب بشأن تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ إجراءات للمساندة العسكرية إذا طلبت الرياض ذلك.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز نُشر الاثنين 26 أكتوبر 2026، أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات على منشآت ضخ النفط والمطار، فيما قالت قوات التحالف بقيادة السعودية إنها اعترضت صاروخًا باليستيًا أُطلق باتجاه الرياض، وأعلنت تنفيذ عمليات ضد مواقع عسكرية حوثية داخل اليمن. ولم يصدر تأكيد سعودي مستقل بشأن وقوع أضرار في منشآت خط النفط نتيجة الهجمات المعلنة.

ويأتي التصعيد وسط تراجع الهدنة التي حدّت من المواجهات منذ عام 2022، واتساع المخاوف من تحول الصراع اليمني إلى جبهة أكثر تأثيرًا في أمن الخليج وأسواق الطاقة والملاحة الدولية.

مطار الملك خالد وخط النفط شرق–غرب.. لماذا يمثل الاستهداف تطورًا مهمًا؟

يمثل مطار الملك خالد الدولي أحد أهم مراكز النقل الجوي في السعودية، فيما يشكل خط أنابيب النفط شرق–غرب ممرًا استراتيجيًا لنقل الخام من المنطقة الشرقية إلى موانئ التصدير على البحر الأحمر.

وتزداد أهمية الخط النفطي في ظل الاضطرابات التي طالت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز؛ إذ يمنح السعودية مسارًا بريًا بديلًا لتصدير النفط بعيدًا عن المضيق، وإن كانت قدرته التشغيلية لا تعوض بالضرورة جميع الصادرات التي تمر عبره.

ومن هنا، فإن أي تعطيل فعلي لمحطات الضخ أو البنية المرتبطة بالخط قد يفرض ضغوطًا على عمليات نقل الخام والصادرات، وفق حجم الأضرار ومدتها والقدرة على إصلاح المنشآت. لكن لا يمكن الجزم بحدوث هذا التأثير قبل صدور بيانات موثوقة عن حالة البنية التحتية النفطية.

أما بالنسبة إلى مطار الملك خالد، فإن استمرار التهديدات الأمنية قد يؤثر في حركة الطيران وشركات النقل والتأمين، حتى عندما تتمكن الدفاعات الجوية من اعتراض الصواريخ أو الطائرات المسيّرة.

الرد السعودي.. ضربات داخل اليمن واعتراض صاروخ باتجاه الرياض

أفادت رويترز بأن التحالف بقيادة السعودية أعلن اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه الرياض، إلى جانب تدمير منصات إطلاق صواريخ ومنشآت عسكرية حوثية في صنعاء ومناطق أخرى داخل اليمن.

وشملت العمليات المعلنة استهداف أنفاق لتخزين الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاق ومستودعات أسلحة، فضلًا عن خطوط إمداد ومقاتلين ومعدات عسكرية على جبهات القتال.

وتعكس هذه العمليات محاولة لخفض قدرة الحوثيين على تنفيذ هجمات جديدة، خصوصًا مع انتقال التهديد إلى منشآت اقتصادية ومطارات وممرات حيوية.

لكن تقييم أثر الضربات يتطلب التمييز بين الأهداف التي أعلن التحالف تدميرها، والنتائج التي يمكن التحقق منها ميدانيًا، ومدى قدرة الجماعة على مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما أن استمرار الهجمات رغم العمليات العسكرية يبرز صعوبة الوصول إلى ردع مستدام بالوسائل العسكرية وحدها، ما لم يقترن ذلك بمسار سياسي وأمني يحد من أسباب تجدد المواجهة.

البرلمان المصري.. هل تحصل القاهرة على تفويض لدعم السعودية؟

تتجه الأنظار إلى مجلس النواب المصري، الذي يستأنف جلساته السرية الاثنين 26 أكتوبر 2026 لبحث طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي الحصول على تفويض لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية عسكريًا، إذا طلبت الرياض ذلك.

ووفق تقرير نشرته «الشرق» في اليوم نفسه، تأتي الجلسة بعد مناقشات سابقة شهدت طلب نواب توضيحات بشأن طبيعة المهمة المحتملة ونطاقها ومدتها، إلى جانب مواقف مؤيدة وأخرى رافضة أو ممتنعة عن التصويت.

ويشترط الدستور المصري موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه على إرسال قوات قتالية إلى خارج البلاد، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وفق الإجراءات الدستورية المنظمة لهذه القرارات.

ولا يعني بحث التفويض أن القوات المصرية تلقت بالفعل أمرًا بالانتشار أو أن المشاركة القتالية بدأت؛ فالقرار البرلماني، إن صدر، يحدد الإطار القانوني والسياسي الذي يمكن أن تتحرك ضمنه الدولة، بينما تبقى طبيعة المهمة وتفاصيل تنفيذها مرتبطة بالقرارات الرسمية اللاحقة.

السيسي يحدد طبيعة الدور المصري.. دفاع عن السعودية لا حرب هجومية في اليمن

سبق أن أكد السيسي أن مصر مستعدة لدعم السعودية وحماية أراضيها وحدودها إذا طلبت المملكة ذلك، مع التشديد على أن الدور المصري لن يتضمن شن هجمات على اليمن.

وجاء الموقف في سياق اتصالات سياسية وأمنية بين القاهرة والرياض، شملت زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ورئيس المخابرات العامة حسن رشاد إلى العاصمة السعودية، وتسليم رسالة من السيسي إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وتعكس هذه الرسائل رغبة مصر في تأكيد التضامن مع السعودية، مع محاولة تجنب توسيع نطاق الحرب داخل اليمن. فالدفاع عن أراضي دولة حليفة يختلف من الناحية السياسية والعسكرية عن المشاركة في عمليات هجومية تستهدف مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين.

وتواجه القاهرة بدورها حسابات تتعلق بأمن البحر الأحمر، وحركة الملاحة عبر قناة السويس، والتكلفة الاقتصادية لأي مشاركة عسكرية ممتدة، فضلًا عن مخاطر تعرض القوات المصرية لهجمات إذا اتسع نطاق المواجهة.

لماذا تتجاوز الأزمة حدود السعودية واليمن؟

لا يقتصر أثر التصعيد على طرفي الصراع؛ فخط النفط شرق–غرب يرتبط مباشرة بقدرة السعودية على إيصال الخام إلى الأسواق العالمية، بينما يمثل البحر الأحمر ومضيق باب المندب ممرين حيويين للتجارة الدولية.

وأي اضطراب في هذه المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وتغيير مسارات السفن، وزيادة الضغوط على أسواق الطاقة، خصوصًا إذا تزامن مع استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز.

وتجد مصر نفسها في قلب هذه المعادلة بسبب ارتباط إيرادات قناة السويس باستقرار حركة الملاحة، فيما تسعى السعودية إلى حماية منشآتها النفطية وممراتها التصديرية.

كما أن توسع العمليات العسكرية قد يزيد احتمالات انخراط أطراف إقليمية أخرى، وهو ما يجعل احتواء التصعيد مصلحة تتجاوز حدود المواجهة المباشرة بين الرياض والحوثيين.

ثلاثة مسارات أمام الأزمة

المسار الأول: دعم دفاعي مصري محدود. قد يسمح التفويض، إذا أُقر، بتقديم مساندة دفاعية للسعودية ضمن نطاق واضح، مع تجنب المشاركة في هجمات داخل اليمن. ويتوقف هذا المسار على شروط التفويض وطبيعة الطلب السعودي.

المسار الثاني: تصعيد عسكري متبادل. قد تستمر الهجمات الحوثية والضربات السعودية داخل اليمن، بما يرفع مخاطر تضرر المنشآت الحيوية ويزيد احتمالات اتساع المواجهة. ويتوقف ذلك على قدرة الأطراف على احتواء الهجمات ومنع تكرارها.

المسار الثالث: العودة إلى التفاوض. قد تدفع المخاطر الاقتصادية والأمنية الأطراف إلى البحث عن ترتيبات لوقف إطلاق النار وضمان أمن الحدود والمنشآت النفطية والممرات البحرية. لكن نجاح هذا المسار يتطلب التزامات قابلة للتحقق وآليات تمنع تجدد الهجمات.

وتظل نتيجة التصويت المصري، وحجم الأضرار الفعلية في منشآت النفط والمطار، وطبيعة الردود العسكرية المقبلة، أهم المؤشرات التي ستحدد ما إذا كان التصعيد الحالي سيظل محدودًا أم سيتحول إلى مواجهة إقليمية أوسع.